انتهاء الدراسة الميدانية لتحديد المناطق المستفيدة من منحة المناطق النائية والصعبة في انتظار عرضها على النقابات

أفاد مصدر مطلع بأن مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين أنهت الدراسة الميدانية التي كانت قد أطلقتها منذ عدة أشهر، والرامية إلى تحديد المناطق النائية والصعبة التي سيستفيد العاملون بها من المنحة السنوية المخصصة لرجال ونساء التعليم، مشيراً إلى أن نتائج هذه الدراسة أصبحت جاهزة.

وأوضح المصدر ذاته أن هذه الدراسة شملت مختلف مناطق المملكة، واعتمدت على مجموعة من المعايير الموضوعية، من بينها درجة العزلة الجغرافية، وصعوبة الولوج إلى المؤسسات التعليمية، ونقص البنيات التحتية والخدمات الأساسية، فضلاً عن الظروف الاجتماعية والمناخية التي تؤثر على ظروف اشتغال الأطر التربوية والإدارية بهذه المناطق.

وأضاف أن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تعتزم عرض نتائج هذه الدراسة على النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، وذلك خلال اجتماع مرتقب للجنة التقنية للحوار القطاعي، حيث سيتم تقديم المعايير المعتمدة في تصنيف المناطق المعنية، وكذا توضيح الفئات المستفيدة وكيفيات تنزيل هذه المنحة على أرض الواقع.

وأكد المتحدث نفسه أن منحة المناطق النائية والصعبة، التي تبلغ قيمتها خمسة آلاف درهم سنوياً، تهدف إلى تحسين الأوضاع المادية والمهنية لنساء ورجال التعليم العاملين في هذه المناطق، وتحفيزهم على الاستقرار والاستمرار في أداء مهامهم التربوية في ظروف غالباً ما تتسم بالصعوبة والعزلة.

ويعتبر متابعون للشأن التربوي أن إخراج هذه المنحة إلى حيز التنفيذ يشكل خطوة مهمة في اتجاه تعزيز العدالة المجالية داخل المنظومة التعليمية، والاستجابة لمطالب الأسرة التعليمية، خاصة في ظل التحديات اليومية التي تواجه الأطر التربوية بالمناطق النائية. كما يشدد هؤلاء على ضرورة اعتماد معايير واضحة وشفافة تضمن الإنصاف وتفادي أي تأويلات أو احتجاجات محتملة.


ويرتقب أن تسهم نتائج هذه الدراسة، في حال تفعيلها، في تحسين جاذبية مهنة التدريس بالمناطق الصعبة، ودعم جهود إصلاح منظومة التربية والتكوين، بما ينعكس إيجاباً على جودة التعليم والخدمات المقدمة للمتعلمين.

مواضيع ذات صلة
مستجدات

أنشر الموضوع مع أصدقائك

التعليقات
0 التعليقات

Aucun commentaire: