قال وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد برادة، إن ثمار مشروع مدارس الريادة الذي انطلق تعميمه قبل سنتين في سلكي التعليم الابتدائي والإعدادي لن تظهر بشكل كامل إلا بعد مرور سنتين إضافيتين، مؤكداً أن إصلاح المنظومة التربوية يتطلب نفساً طويلاً واستمرارية في العمل، ولا يمكن تقييم نتائجه في مدد زمنية قصيرة.
وأوضح الوزير، في تصريح له، أن مدارس الريادة تشكل رهاناً استراتيجياً لإصلاح التعليم العمومي، من خلال التركيز على تحسين التعلمات الأساسية، خاصة في اللغات والرياضيات، واعتماد مقاربات بيداغوجية حديثة تقوم على الدعم والتقويم المستمر ومواكبة المتعلمين وفق حاجياتهم الفعلية. وأضاف أن المؤشرات الأولية المسجلة مشجعة، لكنها لا تزال غير كافية للحكم النهائي على التجربة.
وفي سياق متصل، شدد برادة على أن مشكلة الهدر المدرسي تعد من الإشكالات البنيوية التي راكمها المغرب على مدى العقدين الماضيين، ولا يمكن حلها في ظرف سنة واحدة أو بقرارات معزولة. وأبرز أن هذه الظاهرة ترتبط بعوامل اجتماعية واقتصادية وثقافية معقدة، من بينها الفقر، والهشاشة، وبعد المؤسسات التعليمية عن الوسط القروي، إضافة إلى صعوبات التعلم وضعف الجاذبية المدرسية.
وأكد الوزير أن الوزارة تعمل على مقاربة شمولية لمواجهة الهدر المدرسي، تقوم على تعزيز الدعم الاجتماعي، وتوسيع شبكة النقل المدرسي والداخليات، وتحسين جودة التعلمات داخل الأقسام، إلى جانب إشراك الأسر والجماعات الترابية في تتبع تمدرس التلاميذ.
وختم برادة بالتأكيد على أن إصلاح التعليم خيار استراتيجي للدولة، وأن نتائجه الحقيقية تظهر على المدى المتوسط والبعيد، داعياً إلى التحلي بالصبر والثقة في الأوراش الإصلاحية المفتوحة خدمة للمدرسة العمومية.
موقع للتعليم يرصد لكم آخر الأخبار ومستجدات التعليم و يوفر لأسرة التعليم بجميع أسلاكها التربوية إبتدائي والإعدادي و الثانوي باقة من الوثائق والفروض والجذاذات والدلائل التربوية والكتب والقصص التعليمية والتوازيع السنوية والمرحاية و وسائل بداغوجية وديداكتيكية حديثة التي تساير تطورات ومتطلبات العصر وذلك من أجل الرقي وإغناء الرصيد المعرفي للمتعلمين و تسهيل مهام الأطر التربوية في أداء المهام المنوطة بهم عن جدارة استحقاق

0 التعليقات