يشكل الدعم الاجتماعي أحد المرتكزات الأساسية للسياسات العمومية الرامية إلى تعزيز التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، خاصة في المناطق القروية التي تواجه تحديات اقتصادية واجتماعية أكبر. وفي هذا السياق، أفاد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، خلال جلسة بمجلس المستشارين، أن عدد المستفيدين من منحة الدخول المدرسي بلغ حوالي 3 ملايين و400 ألف تلميذ، من بينهم مليون و934 ألفا في الوسط القروي، أي ما يفوق 60 في المائة من مجموع المستفيدين، مسجلا بذلك زيادة بنسبة 19 في المائة مقارنة بالموسم الدراسي الماضي.
وأوضح الوزير، في معرض جوابه عن سؤال شفهي حول تعزيز برامج الدعم الاجتماعي الموجه للأطفال المتمدرسين، أن هذا الدعم يعد أداة حيوية لضمان تكافؤ الفرص وتحفيز الأسر، خصوصا ذات الدخل المحدود، على مواصلة تمدرس أبنائها. وأبرز أن الموسم الدراسي 2025-2026 عرف توسعا مهما في هذا المجال، تمثل في إدراج التعويضات العائلية ومنحة الدخول المدرسي ضمن منظومة الدعم الاجتماعي. وفي ما يتعلق بخدمات النقل المدرسي، أكد برادة أن عدد المستفيدين بلغ خلال الموسم الحالي حوالي 700 ألف تلميذ، من بينهم نحو 600 ألف في الوسط القروي، بارتفاع قدره 4 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، ما يعكس الجهود المبذولة لتقليص الفوارق المجالية وتسهيل الولوج إلى المؤسسات التعليمية.
كما أشار الوزير إلى استفادة 217 ألف تلميذ من خدمات الداخليات المدرسية، من بينهم 163 ألفا في الوسط القروي، مسجلا زيادة بنسبة 8 في المائة، إضافة إلى استفادة 75 ألف تلميذ من خدمات الإطعام المدرسي، أغلبهم أيضا في الوسط القروي. وتعكس هذه الأرقام، في مجملها، التزام الدولة بتعزيز العدالة الاجتماعية ودعم استمرارية التمدرس، خاصة لدى الفئات الأكثر هشاشة.


0 التعليقات