احتقان داخل الشغيلة التعليمية بسبب ما وُصف بالانتقائية في تعاطي الوزارة مع الملفات الفئوية


يتزايد منسوب التذمر داخل الأوساط التعليمية بسبب ما تصفه فعاليات تربوية بـ“الانتقائية المقيتة” التي تنتهجها وزارة التربية الوطنية، بمعية النقابات الأكثر تمثيلية، في تدبير الملفات المطلبية لمختلف فئات الشغيلة التعليمية، خاصة ما يتعلق بإقصاء فئة الأساتذة من الامتيازات والتعويضات التي استفادت منها فئات أخرى.

وأفادت مصادر تعليمية أن هذا الإقصاء لم يعد يُنظر إليه كخطأ عابر أو نتيجة اختلال ظرفي، بل كنهج ممنهج يكرّس التمييز داخل المنظومة التربوية، ويعمّق الإحساس بالحيف والغبن لدى فئة تُعدّ العمود الفقري للمدرسة العمومية. فالأستاذ، حسب تعبير عدد من الفاعلين، يقوم بأدوار مركزية وحاسمة في ضمان السير اليومي للمؤسسات التعليمية، ومع ذلك يُقابل بالتهميش ويُحرم من أي تقدير مادي أو معنوي.

ويكاد الإجماع يتشكل داخل الجسم التعليمي حول حقيقة مفادها أن تجاهل مطالب الأساتذة واستمرار التعامل معهم كحلقة أضعف من شأنه أن يؤجج الاحتقان، ويفتح الباب أمام أشكال احتجاجية جديدة قد تعصف بالاستقرار الذي تسعى الوزارة إلى تحقيقه داخل القطاع.

ويرى مهتمون بالشأن التربوي أن التاريخ النقابي والاجتماعي علّم أن الظلم لا يصنع الاستقرار، وأن تهميش الفئة التي “تحمل المدرسة العمومية على أكتافها” لا يمكن أن يمر دون تبعات. كما حذّروا من أن دفع الأستاذ إلى الهامش سيجعل الجهات التي اختارت هذا المسار تتحمل كامل المسؤولية عن أي حراك تعليمي قادم.

ويصف عدد من المتابعين ما يجري داخل القطاع بكونه “ميزًا عنصريًا فجًا” داخل الشغيلة التعليمية، قوامه إقصاء الأستاذ وتجريده من كل أشكال الاعتراف، في وقت يُفترض فيه أن تكون العدالة والإنصاف أساس أي إصلاح حقيقي للمنظومة التعليمية.

مواضيع ذات صلة
مقالات

أنشر الموضوع مع أصدقائك

التعليقات
0 التعليقات

Aucun commentaire: