أعلنت المكاتب الوطنية للنقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، وهي الاتحاد المغربي للشغل (UMT)، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، الاتحاد العام للشغالين بالمغرب (UGTM)، الجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، والفيدرالية الديمقراطية للشغل (FDT)، عن خوض إضراب وطني إنذاري يوم الخميس 15 يناير 2026، يشمل جميع مصالح وأقسام الإدارة المركزية لوزارة التربية الوطنية، إلى جانب الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية. وسيُرفق هذا الإضراب بوقفات احتجاجية أمام مقر الوزارة ومقرات الأكاديميات الجهوية ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً.
ويأتي هذا القرار التصعيدي، حسب بيان تضامني مشترك توصلت به الجريدة، دعماً للحراك غير المسبوق الذي يخوضه رؤساء الأقسام والمصالح، والذين عبّروا عن احتجاجهم عبر حمل الشارات الحمراء والسوداء وتنظيم وقفات يومية. ويطالب المعنيون بتحسين ظروف اشتغالهم، في ظل ما وصفوه بتراكم الأعباء الإدارية وتزايد المسؤوليات دون إنصاف مهني أو تحفيز مادي.
وأكدت النقابات أن هذه الفئة تُعد العمود الفقري لتنفيذ السياسات العمومية التربوية، غير أنها تعاني من ضغط المهام وتوالي الإصلاحات مع محدودية الوسائل اللوجستيكية وندرة الموارد البشرية. كما أشارت إلى اضطرار المسؤولين للعمل طيلة أيام الأسبوع، بما في ذلك العطل والفترات الليلية، دون تعويض عن الساعات الإضافية.
وسطّرت الهيئات النقابية ملفاً مطلبياً مستعجلاً يتضمن الرفع من الأجور وإقرار تعويضات تكميلية بأثر رجعي ابتداءً من فاتح يناير 2024، إلى جانب تعويضات جزافية عن التنقل والسكن والعمل خارج أوقات الدوام، وتحسين ظروف العمل، وإقرار حركة انتقالية آلية وشفافة تضمن حق إلحاق الزوج أو الزوجة.
وحذرت النقابات من مغبة استمرار سياسة المماطلة، معتبرة أن تجاهل هذه المطالب سيزيد من حدة الاحتقان ويؤثر سلباً على نجاعة الأداء الإداري وجودة تنزيل الإصلاحات التربوية.

0 التعليقات