ووفق مصادر مطلعة، فإن هذه الاستقالة كشفت حجم الارتباك والتخبط الذي تعيشه الوزارة في عهد الوزير محمد سعد برادة، خاصة بعد أن تم تفويض جزء كبير من تدبير الملفات الاستراتيجية إلى المفتش العام بالنيابة، وهو ما خلق حالة من التداخل في الصلاحيات وغياب رؤية واضحة للإصلاح.
وأفادت المصادر ذاتها أن جنجار، الذي عُيّن في فبراير 2024 من طرف الوزير السابق شكيب بنموسى، دخل في خلاف علني مع الوزير برادة، خصوصًا بعد بروز مؤشرات على انحراف مشروع “المدرسة الرائدة” عن أهدافه المعلنة، وتحوله إلى مشروع مثير للجدل أكثر منه ورشًا إصلاحيًا متماسكًا.
ويرى متتبعون أن هذه الاستقالة وضعت الوزير برادة في موقف حرج، خاصة بعدما سبق له التأكيد على أن لجنة المناهج تشتغل بتنسيق تام مع الوزارة، في حين تشير الوقائع إلى فرض تصورات أحادية وتدبير المشروع بعقلية حزبية، وفق تعبيرهم.
وتحذر المصادر من أن الوزارة تسير نحو إنتاج فشل جديد قد يعيد إلى الأذهان تجارب سابقة مثل البرنامج الاستعجالي وبيداغوجيا الإدماج، التي أفرغت العمل التربوي من جوهره وحوّلت الأساتذة إلى منفذين لإجراءات إدارية.
ورغم محاولات الوزارة احتواء الانتقادات عبر توسيع لائحة المؤسسات الحاصلة على شارة “المدرسة الرائدة” وتعميم المنح، فإن حالة الاحتقان تتسع داخل القطاع، وسط حديث عن استعداد مسؤولين آخرين لمغادرة الوزارة، في مؤشر ينذر بأزمة تدبيرية غير مسبوقة.

0 التعليقات