ويرى متتبعون للشأن التعليمي أن أساتذة الابتدائي يشكلون القاعدة العريضة للمنظومة التربوية، ويتحملون أعباء جسيمة، سواء من حيث كثافة البرامج الدراسية، أو تعدد المستويات داخل القسم الواحد، إضافة إلى المهام الإدارية والتربوية المتزايدة. ورغم ذلك، يشتكي الكثير منهم من ضعف التمثيلية داخل النقابات التعليمية الحالية، التي يُنظر إليها على أنها تركّز أكثر على قضايا فئات أخرى.
وبحسب تصريحات لعدد من الأساتذة، فإن غياب إطار نقابي خاص بالابتدائي أدى إلى تهميش ملفاتهم المطلبية، وعلى رأسها تحسين ظروف العمل، تقليص الاكتظاظ، مراجعة المناهج، والإنصاف في الترقي والتعويضات. كما أشاروا إلى أن خصوصية التعليم الابتدائي، باعتباره حجر الأساس في بناء المتعلم، تفرض وجود نقابة تدافع حصرياً عن قضاياه وترافع عنها بجرأة واستقلالية.
في المقابل، يرى بعض النقابيين أن إحداث نقابة جديدة قد يزيد من تشتت العمل النقابي، غير أن المدافعين عن الفكرة يعتبرون أن التعدد النقابي أصبح واقعاً، وأن الأهم هو نجاعة التمثيل وليس عدد الإطارات.
ويجمع العديد من المهتمين بالشأن التربوي على أن تأسيس نقابة لأساتذة الابتدائي قد يشكل خطوة نوعية لإعادة الاعتبار لهذه الفئة، وضمان صوت قوي ومباشر داخل الحوار الاجتماعي، بما ينعكس إيجاباً على المدرسة العمومية وجودة التعليم.

0 التعليقات