وأكدت النقابات أن “زمن الوعود العرقوبية قد انتهى”، مشددة على أن الوزارة دأبت على تقديم التزامات غير مقرونة بإجراءات عملية، خاصة فيما يتعلق بملفات المناطق النائية، وساعات العمل، والتعويضات التكميلية، إضافة إلى التعثر الحاصل في تنزيل مستجدات النظام الأساسي الجديد. واعتبرت أن استمرار هذا الوضع يكرس الاحتقان داخل المؤسسات التعليمية ويقوض الثقة في جدوى الحوار الاجتماعي.
ويعكس هذا التصعيد، وفق متتبعين للشأن التربوي، حالة الغليان التي تعيشها القواعد التعليمية، في ظل شعور واسع بالإقصاء وعدم الإنصاف. فبعد أشهر من الانتظار، لم تلمس الشغيلة التعليمية أي انفراج حقيقي، ما دفع النقابات إلى إعلان انتقالها إلى “مرحلة نضالية جديدة” تقوم على الاحتجاجات الميدانية والإضرابات الوطنية، بمشاركة مختلف الفئات التعليمية.
وفي هذا السياق، حملت النقابات وزارة التربية الوطنية، وعلى رأسها الوزير محمد سعد برادة، المسؤولية الكاملة عن مآلات الوضع التربوي، محذرة من أن تجاهل المطالب المشروعة قد يؤدي إلى شلل متزايد في القطاع وانعكاسات سلبية على التلاميذ وجودة التعليم العمومي. كما دعت الحكومة إلى إظهار إرادة سياسية حقيقية لطي هذا الملف الاجتماعي الشائك، بدل الاكتفاء بإدارة الأزمة.
وختمت النقابات مواقفها بالتأكيد على أن خيار التصعيد لم يكن غاية في حد ذاته، بل نتيجة حتمية لانسداد أفق الحوار، مجددة استعدادها للعودة إلى طاولة التفاوض متى توفرت الجدية والالتزام الفعلي بتنفيذ الاتفاقات، بما يضمن كرامة الشغيلة التعليمية واستقرار المدرسة العمومية.

0 التعليقات