انهيار سور حضانة بالوازيس يحصد روح حارس أمن ويعيد طرح سؤال السلامة والمسؤولية


خيم جو من الحزن والأسى على حي الوازيس بمدينة الدار البيضاء، عقب حادث مأساوي تمثل في انهيار سور تابع لإحدى مؤسسات التعليم الأولي الخاصة (حضانة)، ما أسفر عن وفاة حارس أمن خاص كان يزاول مهامه بالمؤسسة، وإصابة سيدة بجروح خطيرة استدعت نقلها على وجه السرعة إلى إحدى المؤسسات الاستشفائية لتلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية.

وقد وقع هذا الحادث الأليم في سياق مناخي استثنائي، تميز بتساقطات مطرية قوية وتقلبات جوية حادة، رغم التنبيهات والتحذيرات المسبقة التي أطلقتها السلطات المختصة ليلة أمس، والتي دعت من خلالها المواطنين والمؤسسات إلى توخي الحيطة والحذر، واتخاذ جميع التدابير الوقائية اللازمة تفادياً لأي مخاطر محتملة قد تهدد سلامة الأرواح والممتلكات.

  
ويعيد هذا الحادث المؤلم إلى الواجهة إشكالية السلامة البنيوية للمؤسسات التعليمية، خاصة تلك التي تستقبل الأطفال، ويطرح تساؤلات ملحة حول مدى احترام معايير البناء والصيانة الدورية، وكذا دور المراقبة والمسؤولية القانونية للإدارات المعنية وأصحاب المؤسسات الخاصة. كما يستوجب هذا الواقعة فتح تحقيق معمق وجدي من طرف الجهات المختصة، من أجل تحديد أسباب الانهيار وترتيب المسؤوليات القانونية، واتخاذ الإجراءات الزجرية اللازمة في حق كل من ثبت تقصيره أو إهماله، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الفواجع مستقبلاً.

وفي هذا المصاب الجلل، لا يسعنا إلا أن نتقدم بأحر التعازي والمواساة إلى أسرة الفقيد، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يمنّ على المصابة بالشفاء العاجل، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

مواضيع ذات صلة
مستجدات

أنشر الموضوع مع أصدقائك

التعليقات
0 التعليقات

Aucun commentaire: