أعلنت النقابة الوطنية للتعليم، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، رفضها القاطع لمشروع قانون التعليم المدرسي، معتبرة أنه لا يستجيب لانتظارات الأسرة التعليمية ولا ينسجم مع الالتزامات السابقة للحكومة في إطار الحوار القطاعي. وجاء هذا الموقف في سياق يتسم بتصاعد الاحتقان داخل المنظومة التربوية، بعد مرور أزيد من سنتين على توقيع اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، دون تنزيل فعلي لعدد من مقتضياتهما الأساسية.
وأوضح المكتب الوطني للنقابة، في بلاغ له، أن مشروع القانون 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، والذي صادق عليه مجلس النواب، يفتقر إلى مقاربة تشاركية حقيقية، ولم يُراعِ المطالب العادلة والمشروعة لمختلف فئات الشغيلة التعليمية، وفي مقدمتها ملف التعويضات، وتقليص ساعات العمل، والإنصاف المجالي لفائدة العاملين بالمناطق النائية.
وأكدت النقابة أن الحكومة ووزارة التربية الوطنية مطالبتان بالوفاء بكافة التزاماتهما قبل نهاية الولاية الحكومية الحالية، خاصة ما يتعلق بالتعويض التكميلي، والتعويض عن المناطق الصعبة، وتسوية الملفات العالقة لعدد من الفئات، من بينها المتصرفون التربويون، والمختصون الاجتماعيون، والمساعدون التربويون، وباقي الأطر الإدارية والتربوية.
ومن جهة أخرى، دعت النقابة إلى إسقاط جميع المتابعات القضائية في حق الأستاذات والأساتذة على خلفية احتجاجاتهم، معلنة استعدادها لخوض كل الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن كرامة المدرسة العمومية، وعن الحقوق والحريات النقابية، مؤكدة أن إصلاح التعليم لا يمكن أن يتم دون إشراك فعلي للعاملين بالقطاع والاستجابة لمطالبهم العادلة.

0 التعليقات