في ظل التقلبات الجوية الحادة التي تشهدها عدد من مناطق المملكة، أعلنت عدة مديريات إقليمية تابعة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن قرار تعليق الدراسة مؤقتًا، وذلك حفاظًا على سلامة التلميذات والتلاميذ والأطر التربوية والإدارية. ويأتي هذا القرار على إثر النشرات الإنذارية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، والتي حذرت من تساقطات مطرية غزيرة، ورياح قوية، وانخفاض ملموس في درجات الحرارة، إضافة إلى خطر السيول في بعض المناطق القروية والجبلية.
وقد همّ قرار تعليق الدراسة عددًا من المؤسسات التعليمية الواقعة بالمجالات المتأثرة مباشرة بهذه الاضطرابات المناخية، خاصة تلك التي تعاني من هشاشة البنية التحتية وصعوبة الولوج، حيث يصبح تنقل المتعلمين محفوفًا بالمخاطر في مثل هذه الظروف. وأكدت المديريات الإقليمية أن هذا الإجراء يندرج في إطار المقاربة الوقائية التي تعتمدها الوزارة، والتي تضع سلامة المتعلمين في صلب أولوياتها.
وفي بلاغات رسمية، دعت الجهات المعنية أولياء الأمور والتلاميذ إلى الالتزام بالتوجيهات الصادرة، وعدم المجازفة بالتنقل في الفترات التي تشهد ذروة الاضطرابات الجوية. كما أشارت إلى أن استئناف الدراسة سيتم مباشرة بعد تحسن الأحوال الجوية، مع تعويض الحصص الدراسية وفق ما تسمح به المذكرات التنظيمية المعمول بها.
وقد لقي هذا القرار ترحيبًا من طرف الأسر والفاعلين التربويين، الذين اعتبروه خطوة مسؤولة تعكس وعي السلطات التربوية بخطورة الوضع، وحرصها على ضمان حق التمدرس في إطار آمن. وتبقى المتابعة المستمرة لتطورات الحالة الجوية عاملًا حاسمًا في اتخاذ قرارات مماثلة خلال الأيام المقبلة.

0 التعليقات