وأفادت معطيات محلية أن السيارة المنكوبة كان على متنها أربعة أشخاص ينحدرون جميعاً من جماعة تفراوت سيدي علي، التابعة لدائرة الريصاني، حيث جرفتهم السيول بشكل مفاجئ أثناء عبورهم الوادي. وقد أسفرت عمليات البحث الأولية عن العثور على جثتي شخصين، في حين لا يزال تلميذان قاصران في عداد المفقودين إلى حدود الساعة.
وأكدت مصادر من عائلات الضحايا أن جهود البحث تتواصل بتنسيق بين السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية والساكنة، التي عبّأت إمكانيات مهمة منذ وقوع الحادث. وأضافت المصادر ذاتها أن فرق البحث تمكنت، صباح اليوم، من الوصول إلى مناطق بعيدة على امتداد مجرى الوادي، من بينها منطقة المعيدر، دون تسجيل أي أثر للمفقودين، رغم عمليات التمشيط المتواصلة.
وتُجرى عمليات البحث باستعمال سيارات رباعية الدفع، ودراجات نارية، إضافة إلى الاستعانة بالكلاب المدربة، في محاولة لتوسيع نطاق التمشيط وتسريع الوصول إلى نتائج. غير أن قوة السيول واتساع المجال الجغرافي يشكلان تحدياً كبيراً أمام فرق الإنقاذ.
وقد خلّفت هذه الفاجعة حالة من الحزن والترقب في صفوف عائلات التلميذين المفقودين، اللذين يتابعان دراستهما بالمستوى الثالث إعدادي بالمدرسة الجماعاتية لسيدي علي، كما سادت أجواء من القلق وسط ساكنة المنطقة، التي عبّرت عن تضامنها الكامل مع أسر الضحايا.
وطالبت العائلات والساكنة بتعزيز عمليات البحث بوسائل تقنية متطورة، من بينها الطائرات المسيرة (الدرونات)، أملاً في تسريع العثور على التلميذين وإنهاء حالة الانتظار القاسية، في ظل أمل لا يزال معلقاً على أن تسفر هذه الجهود عن نتائج إيجابية في أقرب الآجال.

0 التعليقات