في خطوة لافتة تعكس توجهاً متجدداً نحو تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص وتوسيع قاعدة الولوج إلى التعليم العالي، أعلن رؤساء الجامعات المغربية عن حزمة من الإجراءات الجديدة المتعلقة برسوم التسجيل الجامعي، ترمي أساساً إلى تخفيف الأعباء المالية عن فئات واسعة من الطلبة، خصوصاً الموظفين والأجراء ذوي الدخل المحدود.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع عقده رؤساء الجامعات المغربية نهاية الأسبوع الماضي، خُصص لمناقشة سبل تطوير التكوينات الجامعية المقدمة وفق نظام التوقيت الميسر، ومراجعة الإكراهات المرتبطة بتكاليف التسجيل. وقد تم خلال هذا الاجتماع الاتفاق بالإجماع على إعفاء الموظفين والأجراء الذين لا يتجاوز دخلهم الشهري الحد الأدنى للأجور من أداء رسوم التسجيل الخاصة بهذا النوع من التكوين، على أن يدخل هذا الإجراء حيز التنفيذ ابتداءً من السنة الجامعية الجارية.
ويُعد هذا القرار خطوة عملية تهدف إلى تشجيع فئات مهنية عديدة على متابعة دراستها الجامعية أو استكمال مسارها الأكاديمي، دون أن يشكل العامل المادي عائقاً أمام طموحاتها العلمية والمهنية. كما يعكس وعياً متزايداً بأهمية التكوين المستمر في الرفع من كفاءة الموارد البشرية ومواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها المغرب.
وفي السياق ذاته، أكد رؤساء الجامعات، في بلاغ رسمي، عزمهم العمل على توحيد رسوم التسجيل على الصعيد الوطني بالنسبة لجميع التكوينات المقدمة بالتوقيت الميسر، ابتداءً من الدخول الجامعي المقبل. ويهدف هذا الإجراء إلى وضع حد للتفاوتات المسجلة بين الجامعات، وضمان معاملة متكافئة للطلبة بغض النظر عن المؤسسة الجامعية التي يتابعون بها دراستهم.
وشدد البلاغ على التزام رئاسة الجامعات باتخاذ جميع التدابير التنظيمية والإدارية اللازمة لتفعيل هذه التوصيات على أرض الواقع، مؤكداً أن الغاية الأساسية من هذه الخطوات هي تسهيل الولوج إلى التعليم العالي، وتكريس البعد الاجتماعي للجامعة العمومية، بما ينسجم مع السياسات العمومية الرامية إلى دعم الفئات ذات الدخل المحدود وتعزيز العدالة التعليمية.

0 التعليقات