مقاييس الأمطار خلال 24 ساعة بالمغرب ومدن الشمال الأكثر استقبالا لأمطار الخير



شهد المغرب خلال 24 ساعة، ما بين 15 و16 دجنبر، تساقطات مطرية مهمة همّت بالأساس المناطق الشمالية، وذلك بفعل اضطرابات جوية قادمة من المحيط الأطلسي، حسب معطيات المديرية العامة للأرصاد الجوية. وقد عكست هذه الأمطار تفاوتًا واضحًا في الكميات المسجلة بين المدن، حيث تركزت أقوى التساقطات في أقصى الشمال.

وسجّلت مدينة طنجة أعلى كمية من الأمطار خلال هذه الفترة، بلغت 57 ملم، ما يؤكد قوة الحالة الجوية التي أثرت على المنطقة، خاصة مع موقع المدينة القريب من مضيق جبل طارق وتعرضها المباشر للرياح الرطبة. هذه الكمية المهمة ساهمت في تحسين المخزون المائي المحلي، لكنها في الوقت نفسه رفعت منسوب الحذر بسبب احتمال تشكل تجمعات مائية في بعض الأحياء والمنخفضات.

في المقابل، بلغت التساقطات المطرية في مدينة العرائش حوالي 27 ملم خلال 24 ساعة، وهي كمية معتبرة تعكس بدورها نشاط السحب الممطرة على الساحل الأطلسي الشمالي. في حين وصلت الأمطار في أصيلة والمضيق إلى حوالي 24 ملم.

أما في محور الرباط والدار البيضاء، فقد تراوحت التساقطات بين 11 و17 ملم، حيث سجلت الرباط 17 ملم، بينما بلغت الأمطار في الدار البيضاء حوالي 14 ملم. وتُعد هذه الكميات متوسطة لكنها تساهم في تحسين المخزون المائي ودعم الفرشة المائية، خاصة بعد فترات من الجفاف النسبي.

وفي مدن الداخل مثل مكناس وفاس، تراوحت التساقطات ما بين 17 و19 ملم، وهو ما يعكس وصول الكتل الممطرة إلى المناطق الداخلية. أما في الجنوب نسبيًا، مثل أكادير والحسيمة، فقد كانت الكميات أقل، حيث لم تتجاوز في بعض المناطق 8 إلى 9 ملم. وتكتسي هذه التساقطات المطرية أهمية كبرى، إذ تساهم في إنعاش القطاع الفلاحي، وتحسين حقينة السدود، والتخفيف من آثار الجفاف.

غير أن غزارة الأمطار في بعض المناطق قد تؤدي أحيانًا إلى فيضانات محلية، ما يستدعي اليقظة واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة. وخلاصة القول، فإن مقاييس الأمطار المسجلة خلال 24 ساعة تعكس بداية إيجابية للموسم المطري بالمغرب، وتبعث على التفاؤل بمستقبل مائي وفلاحي أفضل إذا ما استمرت هذه التساقطات بوتيرة معتدلة ومنتظمة.

مواضيع ذات صلة
مستجدات

أنشر الموضوع مع أصدقائك

التعليقات
0 التعليقات

Aucun commentaire: