وزارة التربية الوطنية تكشف نمط الامتحان الموحد في ظل انتشار الجائحة


تعيش مجموعة من المؤسسات التعليمية حالة ارتباك بِسَبَبِ اقتراب مَوعِد الامتحانات الموحدة وعدم وضوح الاستراتيجية الَّتِي سَيَتِمُ اعتمادها فِي ظل استمرار الظروف الوبائية وإغلاق بعض المؤسسات، بالإِضَافَةِ إِلَى عَدَمِ توفر أجهزة اختبار “PCR” للكشف عَنْ فيروس كورونا.

فِي هَذَا السياق، أَفَادَ فاعلون تربويون، بِأَنَّ الأطر التربوية لَا تملك رؤية موحدة حول كيفية إجراء الامتحانات، وَلَا حول مصير تلاميذ المؤسسات الَّتِي قَد يتزامن إغلاقها وتاريخ إجراء الامتحانات، ناهيك عَنْ التخوف السائد بِعَدَدٍ من المؤسسات بِسَبَبِ اكتشاف حالات مصابة بـ”كوفيد-19″ دون القدرة عَلَى إجراء الاختبار للتلاميذ والمخالطين، مَا يجعلهم يواجهون خطر انتشار العدوى.

للاستيضاح، كشفت أن موضوع الامتحانات سَيَتِمُ تدبيره محليا، بِحَسَبِ الحالات. وأضافت الوزارة أنَّهُ سَيَتِمُ إجراء الاختبارات الموحدة بِالنِسْبَةِ لِكُلِّ المؤسسات التعليمية يومي 01 و02 فبراير 2022. وبالنسبة للمُؤَسَّسَاتِ الَّتِي قَد يتزامن إغلاقها مَعَ فترة الامتحانات، ستنظم بِهَا الاختبارات فِيمَا بعد، حضوريا كلما توفرت الظروف لذلك.

من جانبه، قَالَ المدير الإقليمي بالرباط عبد القادر حديني،إن الأكاديمية الجهوية للتربية والتَّكْوين والمديرية الإقليمية للرباط، بِتَنْسِيقٍ مَعَ السلطات الترابية والصحية، تشتغلان عَلَى أن يكون إجراء الامتحان المحلي الموحد حضوريا، مَعَ مراعاة التدابير ذات الصلة بالبرتوكول الصحي.

وبشأن الحديث عَنْ وجود ارتباك فِي بَعْضِ المؤسسات بِسَبَبِ تأخر إجراء فروض المراقبة المستمرة، رد المسؤول الإقليمي بِأَنَّ إجراء الفروض يتم عَلَى صعيد المؤسسات التعليمية تحت إشراف وتتبع الإدارة وهيئة التفتيش والمديرية الإقليمية عبر منظومة “مسار”.

وَأَضَافَ حديني أن الوزارة تولي الأولوية لنمط التَّعْلِيم الحضوري بالنظر إِلَى فعاليته ونجاعته، وَأَن نمطي التَّعْلِيم التناوبي وعن بعد يعتمدان بِشَكْل استثنائي ومؤقت.

وزاد قائلا: “الوزارة راكمت عَلَى مُسْتَوَى مختلف بنياتها التدبيرية، مركزيا وجهويا وإقليميا ومحليا، تجربة مهمة، سَوَاء عَلَى مُسْتَوَى التأطير القانوني أَوْ فِي تدبير الاستمرارية البيداغوجية فِي ظل انتشار جائحة كوفيد-19، بهدف تأمين الاستفادة من فرص التَّعْلِيم والتَّكْوين، والحفاظ عَلَى سلامة الأطر التربوية والإدارية والمتعلمات والمتعلمين والمرتفقين”.

من جهة أُخْرَى، أَكَّدَ المصدر ذاته أن الانتقال من نمط تَرْبَوِي إِلَى آخر “محدد بمعايير منصوص عَلَيْهَا فِي البرتوكول الصحي، تعود صلاحية اتخاذه إِلَى السلطات التربوية الجهوية والإقليمية والمحلية بِتَنْسِيقٍ وثيق مَعَ السلطات الترابية والصحية، بِحَسَبِ تطور مؤشرات الوضعية الوبائية”.

وَأَوْضَحَ أن “كل مؤسسة تعليمية تتوفر عَلَى برنامج عمل تَرْبَوِي يمكنها من الانتقال السلس من نمط تَرْبَوِي إِلَى آخر. أَمَّا عَلَى مُسْتَوَى المديرية، فهناك فريق إقليمي يقوم بمهمة الإشراف والتتبع للمُؤَسَّسَاتِ التعليمية الَّتِي تنتقل كليا أَوْ جُزْئِيًا، مِنْ خِلَالِ شبكة تمكن من التتبع اليومي والتدخل عِنْدَ الضرورة لتجويد هَذَا النمط والحرص عَلَى استفادة جميع المتعلمات والمتعلمين باستثمار وتوظيف مختلف الوسائط الممكنة، بِحَسَبِ خصوصية كل مؤسسة”.

وَفِيمَا يَتَعَلَّقُ بِعَدَمِ توفر اختبارات الكشف عَنْ الإصابة بكورونا، صرح المتحدث بِأَنَّ “هَذِهِ الاختبارات تَتِمُّ بِشَكْل يومي، ويتم انتقاء المؤسسات للقيام بِهَا”، مبرزا أن “التنسيق مستمر بَيْنَ السلطات التربوية والترابية والصحية لتتبع الوضعية بِالمُؤَسَّسَاتِ التعليمية ومحيطها”.

وَدَعَا حديني مدراء المؤسسات والأطر التربوية المعنية إِلَى الاتصال بمكونات اللجنة الإقليمية، أَوْ بأقرب مركز صحي، ليتم إخضاع الحالات الَّتِي تتطلب ذَلِكَ للكشف.

مواضيع ذات صلة
مستجدات

أنشر الموضوع مع أصدقائك

التعليقات
0 التعليقات

Aucun commentaire: